السبت، 12 مارس 2016

وصية علي بن ابي طالب رضي الله عنه:- وقال علي للحسن و الحسين رضي الله عنهم :

وصية علي بن ابي طالب رضي الله عنه:- وقال علي للحسن و الحسين رضي الله عنهم : أي بني أوصيكما بتقوى الله وإقام الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة عند محلها وحسن الوضوء فإنه لا يقبل صلاة إلا بطهور وأوصيكم بغفر الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم والحلم عن الجهل والتفقه في الدين والتثبت في الأمر وتعاهد القرآن وحسن الجوار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتناب الفواحش قال : ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك ؟ قال : نعم قال : فإني أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك وتزيين أمرهما ولا تقطع أمرا دونهما ثم قال لهما : أوصيكما به فإنه شقيقكما وابن أبيكما وقد علمتما أن أباكما كان يحبه ثم أوصى فكانت وصيته : 
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب رضي الله عنه أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت أنا من المسلمين ثم أوصيكما يا حسن ويا حسين وجميع أهلي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه و سلم يقول : ( إن صلاح ذات البين أعظم من عامة الصلاة والصيام ) وانظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب والله الله في الأيتام لا يضيعن بحضرتكم والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم والله الله في الزكاة فإنها تطفيء غضب الرب عزو جل والله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم والله الله في القرآن فلا يسبقنكم بالعمل به غيركم والله الله في الجهاد في سبيل الله بأمولكم وأنفسكم والله الله في بيت ربكم عزو جل لا يخلون ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا والله الله في أهل ذمة نبيكم صلى الله عليه و سلم فلا يظلمن بين ظهرانيكم والله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم صلى الله عليه و سلم قال : ( مازال جبريل يوصيني بهم حتى ظننت أنه سيورثهم ) والله الله في أصحاب نبيكم صلى الله عليه و سلم فإنه وصى بهم والله الله في الضعيفين نسائكم وما ملكت أيمانكم فأن آخر ما تكلم به صلى الله عليه و سلم أن قال : ( أوصيكم بالضعيفين النساء وما ملكت أيمانكم ) الصلاة الصلاة لا تخافن في الله لومة لائم يكفكم من أرادكم وبغى عليكم وقولوا للناس حسنا كما أمركم الله ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي أمركم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم عليكم بالتواصل والتباذل وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم صلى الله عليه و سلم أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض في شهر رمضان في سنة أربعين وغسله الحسن و الحسين و عبدالله بن جعفر وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص وكبر عليه الحسن تسع تكبيرات وولي الحسن رضي الله عنه عنه عمله ستة أشهر .


المصدر :-
الكتاب : المعجم الكبير
المؤلف : سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى : 360هـ)
الناشر : مكتبة العلوم والحكم - الموصل
الطبعة الثانية ، 1404 - 1983
تحقيق : حمدي بن عبدالمجيد السلفي
عدد الأجزاء : 20

الخميس، 10 مارس 2016

قال الترمذي بمصطلح الحديث/ بكتاب العلل الصغير: ( الرواية بالمعنى )

قال الترمذي بمصطلح الحديث/ بكتاب العلل الصغير:
( الرواية بالمعنى ) 
فأما من أقام الإسناد وحفظه وغير اللفظ فإن هذا واسع عند أهل العلم إذا لم يتغير المعنى حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال إذا حدثناكم على المعنى فحسبكم حدثنا يحيى بن موسى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين قال كنت أسمع الحديث من عشرة اللفظ مختلف والمعنى واحد حدثنا أحمد بن منيع حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن بن عون قال كان إبراهيم النخعي والحسن والشعبي يأتون بالحديث على المعاني وكان القاسم بن محمد ومحمد بن سيرين ورجاء بن حيوة يعيدون الحديث على حروفه حدثنا علي بن خشرم أخبرنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول قال قلت لأبي عثمان النهدي إنك تحدثنا بالحديث ثم تحدثنا به على غير ما حدثتنا قال عليك بالسماع الأول حدثنا الجارود حدثنا وكيع عن الربيع بن صبيح عن الحسن قال إذا أصبت المعنى أجزاء حدثنا علي بن حجر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سيف هو بن سليمان قال سمعت مجاهدا يقول أنقص من الحديث إن شئت ولا تزد فيه حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث أخبرنا زيد بن حباب عن رجل قال خرج إلينا سفيان الثوري فقال إن قلت لكم أنا أحدثكم كل ما سمعت فلا تصدقوني إنما هو المعنى أخبرنا الحسن بن حريث قال سمعت وكيعا يقول إن لم يكون المعنى واسعا فقد هلك الناس قال أبو عيسى وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان والتثبت عند السماع مع أنه لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم
(1/746)
( تفاضل أهل العلم في الحفظ ) 
حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا جرير عن عمارة بن ال




المصدر:-
الكتاب : العلل الصغير
المؤلف : محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى : 279هـ)
الناشر : دار إحياء التراث العربي - بيروت
تحقيق : أحمد محمد شاكر وآخرون



كتاب سير اعلام النبلاء قال الامام الذهبي : سنة إحدى عشرة: سرية أسامة

كتاب سير اعلام النبلاء
قال الامام الذهبي :
سنة إحدى عشرة:
سرية أسامة:
في يوم الاثنين لأربع بقين من صفر.
ذكر الواقدي أنهم قالوا: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لغزو الروم، ودعا أسامة بن زيد، فقال: سر إلى موضع مقتل أبيك، فأوطئهم الخيل، فقد وليتك هذا الجيش، فأغر صباحا على أهل أبنى، وأسرع السير، تسبق الأخبار. فإن ظفرت فأقلل اللبث فيهم، وقدم العيون والطلائع أمامك.
فلما كان يوم الأربعاء، بدئ برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، فحم وصدع. فلما أصبح يوم الخميس، عقد لأسامة لواء بيده، فخرج بلوائه معقودا؛ يعني أسامة. فدفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي، وعسكر بالجرف. فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة؛ فيهم أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة.
فتكلم قوم، وقالوا: يستعمل هذا الغلام على هؤلاء؟ فقال ابن عيينة، وغيره، عن عبد الله بن دينار، سمع ابن عمر يقول: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة، فطعن الناس في إمارته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن يطعنوا في إمارته فقد طعنوا في إمارة أبيه، وايم الله إن كان لخليقا للإمارة، وإن كان من أحب الناس إلي، وإن ابنه هذا لمن أحب الناس إلي بعده". متفق على صحته.
قال شيبان، عن قتادة: جميع غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه: ثلاث وأربعون.
ثم دخل شهر ربيع الأول، وبدخوله تكملت عشر سنين من التاريخ للهجرة النبوية.
والحمد لله وحده.
(2/201)

فصل في معجزاته صلى الله عليه وسلم:
سوى ما مضى في غضون المغازي:
قال حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجا






المصدر :   

 
الكتاب: سير أعلام النبلاء
المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)
الناشر: دار الحديث- القاهرة
الطبعة: 1427هـ-2006م
عدد الأجزاء: 18
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

من كتب المكتبة الشاملة

منهاج السنة النبوية ، قال ابن تيمية :- [امتناع مقارنة المفعول للواجب]

منهاج السنة النبوية ، قال ابن تيمية :-
[امتناع مقارنة المفعول للواجب]
ويمتنع (2) أن يكون مفعوله مقارنا له أزليا معه لوجوه: أحدها: أن مفعوله مستلزم للحوادث لا ينفك عنها، وما يستلزم الحوادث يمتنع (3) أن يكون معلولا لعلة تامة أزلية، فإن معلول العلة التامة الأزلية لا يتأخر منه (4) شيء، ولو تأخر منه (5) شيء لكانت علة (6) بالقوة لا بالفعل، ولافتقرت في كونها فاعلة له إلى شيء منفصل عنها، وذلك ممتنع. فوجب أن يكون مفعولا له لا يكون عنه إلا شيئا (7) بعد شيء (8) ، فكل ما هو مفعول له فهو حادث بعد أن لم يكن، ولأن كونه مقارنا له في الأزل يمنع (9) كونه مفعولا له، فإن كون الشيء مفعولا مقارنا ممتنع عقلا.
ولا يعقل في الموجودات شيء معين هو علة تامة لمعلول مباين له
_________
(1) كمال: ساقطة من (ا) ، (ب) .
(2) ن (فقط) : ويمكن، وهو خطأ.
(3) ن (فقط) : يمكن، وهو خطأ.
(4) ن، م، ا: عنه، وهو خطأ. والصواب ما في (ب) . وهو الذي أثبته.
(5) ن: عليه؛ م: علته.
(6) ن: عليه؛ م: علته.
(7) ا، ب: مفعوله لا يكون إلا شيئا.
(8) ب (فقط) : بعد شيئا، وهو خطأ.
(9) ن، م: يمتنع.
(1/418)

أصلا، [بل] (1) كل ما يقال: إنه علة: إما أن يكون تأثيره متوقفا على غيره فلا تكون تامة، وإما أن [لا] (2) يكون مباينا له على رأي من يقول: العلم علة للعالمية عند من يثبت الأحوال، وإلا فجمهور الناس يقولون: العلم هو العالمية.
وأما إذا قيل: الذات موجبة للصفات أو علة لها، فليس لها (3) في الحقيقة فعل ولا تأثير أصلا.
وإما إذا قدر شيء مؤثر في غيره، وقدر أنهما متقارنان (4) متساويان لم يسبق أحدهما الآخر سبقا زمانيا، فهذا لا يعقل أصلا.
وأيضا: فكونه متقدما على غيره من كل وجه صفة كمال، إذ المتقدم على غيره من كل وجه أكمل ممن يتقدم (5) من وجه دون وجه.
وإذا قيل: الفعل أو تقدير الفعل لا يجوز أن يكون له ابتداء أو غير ذلك كالحركة أو الزمان.
قيل: إن كان هذا باطلا فقد اندفع، وإن كان صحيحا فالمثبت إنما هو الكمال الممكن الوجود.
وحينئذ فإذا كان النوع دائما، فالممكن والأكمل (6) هو التقدم على كل فرد من الأفراد، بحيث لا يكون في أجزاء العالم شيء يقارنه (7) بوجه من
_________
(1) بل: ساقطة من (ن) ، (م) .
(2) لا: ساقطة من (ن) ، (م) .
(3) ا، ب: فليس هنا.
(4) ن، م: مقارنان.
(5) ن، م: تقدم.
(6) ن، م: فالممكن الأكمل.
(7) ن: يقاربه، وهو تحريف.
(1/419)

الوجوه، وأما دوام الفعل فهو أيضا من الكمال، فإن الفعل إذا كان صفة كمال، فدوامه دوام الكمال، وإن لم يكن صفة كمال، لم يجب دوامه. فعلى التقديرين لا يكون شيء من العالم قديما معه، والكلام على هذا مبسوط في غير هذا الموضع.

[وجه الارتباط بين الكلام في قدم العالم ومسألة الحكمة والتعليل]
وإنما [كان] المقصود [هنا] التنبيه (1) على مآخذ المسلمين في مسألة التع





 
الكتاب: منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)
المحقق: محمد رشاد سالم
الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الطبعة: الأولى، 1406 هـ - 1986 م
عدد المجلدات: 9
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي المحقق]

قال الترمذي بمصطلح الحديث/ بكتاب العلل الصغير/ ( التضعيف من جهة الحفظ ) وقد تكلم بعض أهل الحديث في قوم من جلة أهل العلم وضعفوهم من قبل حفظهم ووثقهم آخرون من الأئمة بجلالتهم وصدقهم و..

قال الترمذي بمصطلح الحديث/ بكتاب العلل الصغير/
( التضعيف من جهة الحفظ ) 
وقد تكلم بعض أهل الحديث في قوم من جلة أهل العلم وضعفوهم من قبل حفظهم ووثقهم آخرون من الأئمة بجلالتهم وصدقهم وإن كانوا قد وهموا في بعض ما رووا قد تكلم يحيى بن سعيد القطان في محمد بن عمرو ثم روى عنه حدثنا أبو بكر عبد القدوس بن محمد العطار البصري حدثنا علي بن المديني قال سألت يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو بن علقمة قال تريد العفو أو تشدد فقال لا بل أشدد قال ليس هو ممن تريد كان يقول أشياخنا أبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال يحيى وسألت مالك بن أنس عن محمد بن عمرو فقال فيه نحو ما قلت قال علي قال يحيى ومحمد بن عمرو أعلى من سهيل بن أبي صالح وهو عندي فوق عبد الرحمن بن حرملة قال علي فقلت ليحيى ما رأيت من عبد الرحمن بن حرملة قال لو شئت أن ألقنه لفعلت قلت كان يلقن قال نعم قال علي ولم يرو يحيى عن شريك ولا عن أبي بكر بن عياش ولا عن الربيع بن صبيح ولا عن المبارك بن فضالة قال أبو عيسى وإن كان يحيى بن سعيد القطان قد ترك الرواية عن هؤلاء فلم يترك الرواية عنهم أنه اتهمهم بالكذب ولكنه تركهم لحال حفظهم ذكر عن يحيى بن سعيد أنه كان إذا رأى الرجل يحدث عن حفظه مرة هكذا ومرة هكذا لا يثبت على رواية واحدة تركه وقد حدث عن هؤلاء الذين تركهم يحيى بن سعيد القطان عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من الأئمة قال أبو عيسى وهكذا تكلم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي صالح ومحمد بن إسحاق وحماد بن سلمة ومحمد بن عجلان وأشباه هؤلاء من الأئمة إنما تكلموا فيهم من قبل حفظهم في بعض ما رووا وقد حدث عنهم الأئمة حدثنا الحسن بن علي الحلواني أخبرنا علي بن المديني قال قال سفيان بن عيينة كنا نعد سهيل بن أبي صالح ثبتا في الحديث حدثنا بن أبي عمر قال قال سفيان بن عيينة كان محمد بن عجلان ثقة مأمونا في الحديث قال أبو عيسى وإنما تكلم يحيى بن سعيد القطان عندنا في رواية محمد بن عجلان عن سعيد المقبري أخبرنا أبو بكر عن علي بن عبد الله قال قال يحيى بن سعيد قال محمد بن عجلان أحاديث سعيد المقبري بعضها سعيد عن أبي هريرة وبعضها سعيد عن رجل عن أبي هريرة فاختلطت علي فصيرتها عن سعيد عن أبي هريرة فإنما تكلم يحيى بن سعيد عندنا في بن عجلان لهذا وقد روى يحيى عن بن عجلان الكثير قال أبو عيسى وهكذا من تكلم في بن أبي ليلى إنما تلك فيه من قبل حفظه قال علي قال يحيى بن سعيد القطان روى شعبة عن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه و سلم في العطاء قال يحيى ثم لقيت بن أبي ليلى فحدثنا عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي عن النبي صلى الله عليه و سلم قال أبو عيسى ويروى عن بن أبي ليلى نحو هذا غير شيء كان يروى شيئا مرة هكذا ومرة هكذا يعني الإسناد وإنما جاء هذا من قبل حفظه وأكثر من مضى من أهل العلم كانوا لا يكتبون ومن كتب منهم إنما كان يكتب لهم بعد السماع وسمعت أحمد بن الحسن يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول بن أبي ليلى لا يحتج به وكذلك من تكلم من أهل العلم في مجالد بن سعيد وعبد الله بن لهيعة وغيرهم إنما تكلموا فيهم من قبل حفظهم وكثرة خطئهم وقد روى عنهم غير واحد من الأئمة فإذا انفرد أحد من هؤلاء بحديث ولم يتابع عليه لم يحتج به كما قال أحمد بن حنبل بن أبي ليلى لا يحتج به إنما عنى إذا تفرد بالشيء وأشد ما يكون هذا إذا لم يحفظ الإسناد فزاد أو نقص أو غير الإسناد أو جاء بما يتغير فيه المعنى
(1/744)
( الرواية بالمعنى ) 
فأما من أقام الإسناد وحفظه وغير اللفظ فإن هذا واسع عند أهل العلم إذا لم يتغير المعنى حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي 

المصدر:-
الكتاب : العلل الصغير
المؤلف : محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى : 279هـ)
الناشر : دار إحياء التراث العربي - بيروت
تحقيق : أحمد محمد شاكر وآخرون

الجمعة، 4 مارس 2016

منهاج السنة النبوية ، قال ابن تيمية :- [موافقة الفارابي وابن سينا لأرسطو في القول بالحركة الشوقية]

منهاج السنة النبوية ، قال ابن تيمية :-
[موافقة الفارابي وابن سينا لأرسطو في القول بالحركة الشوقية]
وهكذا وافقه متأخروهم كالفارابي وابن سينا وأمثالهما، وهؤلاء كلهم يقولون: إن سبب الحوادث في العالم إنما هو حركات الأفلاك (6) ، وحركات الأفلاك حادثة عن تصورات حادثة وإرادات (7) حادثة شيئا بعد شيء، وإن كانت تابعة لتصور كلي [وإرادة كلية] (8) ، كالرجل الذي يريد
_________
(1) ا، ب: بالاستدلال بالحركة حركة الفلك.
(2) منفصل: ساقطة من (ن) ، (م) .
(3) إليه: ساقطة من (ن) ، (م) .
(4) من: ساقطة من (ا) ، (ب) .
(5) هذا الذي يذكره ابن تيمية عن أرسطو مصداقه في كتاب " ما بعد الطبيعة " لأرسطو. انظر: Aristotle metaphysica، english translation by ross (.) book. 7، 1072 a - 1072 b 2 nd ed. O \ ford، 1928 وانظر أيضا: Gomperz (.) - greek thinkers. Iv،. 211، english tr.،london، 1912.
(6) ن، م، ا: إن سبب الحوادث في العالم إنما هي حركات الأفلاك، وهو خطأ والمثبت من (ب) .
(7) ن، م: وأمور.
(8) عبارة " وإرادة كلية ": ساقطة من (ن) فقط.
(1/411)

القصد إلى بلد معين، مثل مكة مثلا، فهذه إرادة كلية [تتبع تصورا كليا] (1) ، ثم إنه لا بد أن يتجدد له تصورات لما يقطعه من المسافات، وإرادات لقطع تلك المسافات، فكهذا حركة (2) الفلك عندهم. لكن مراده الكلي هو التشبه (3) بالأول، ولهذا قالوا: الفلسفة هي التشبه بالأول بحسب الإمكان (4) .
فإذا (5) كان الأمر كذلك عندهم، فمعلوم أن العلة الغائية المنفصلة عن المعلول لا تكون هي العلة الفاعلة، وإذا كان الفلك ممكنا متحركا بإرادته واختياره، فلا بد من مبدع [له] (6) أبدعه كله بذاته وصفاته وأفعاله كالإنسان، ولا بد لهذه التصورات والإرادات والحركات الحادثة أن تنتهي إلى واجب بنفسه قديم تكون صادرة عنه، سواء قيل: إنها صادرة بوسط أو بغير وسط.
وهؤلاء لم يثبتوا شيئا من ذلك، بل لم يثبتوا إلا علة غائية للحركة،
_________
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) .
(2) ن: حركات.
(3) ب (فقط) : التشبيه.
(4) انظر الفارابي: ما ينبغي أن يقدم قبل تعلم الفلسفة، ص 13، طبعة المكتبة السلفية، القاهرة، 1328/1910؛ ابن سينا: النجاة 3/293، الطبعة الثانية، القاهرة، 1357/1938. وهذه الفكرة التي تجعل غاية الفلسفة والفيلسوف هي التشبه بالله، مصدرها الأول أفلاطون، وقد ذكر ما يشبهها في محاورة " تيتياتوس ". وانظر في ذلك. Rosenthal (. .) political thought in medieval islam: pp. 122 - 3. 272، cambridge، 1958. وقارن الدكتور عبد الرحمن بدوي: أفلاطون، ص 212، الطبعة الثالثة، القاهرة، 1954.
(5) ا، ب: وإن.
(6) له: ساقطة من (ن) ، (م) .
(1/412)

فكان حقيقة قولهم أن جميع الحوادث من العالم العلوي والسفلي ليس لها فاعل يحدثها أصلا، بل ولا لما يستلزم هذه الحوادث (1) [والعناصر] (2) ، وكل من أجزاء العالم مستلزم للحوادث (3) .
ومن المعلوم في بدائة (4) العقول أن الممكن المفتقر إلى غيره ممتنع (5) وجوده بدون واجب الوجود، وأن الحوادث يمتنع وجودها بدون محدث. ومتأخروهم - كابن سينا وأمثاله - يسلمون (6) أن العالم كله ممكن [بنفسه] (7) ليس بواجب بنفسه، ومن نازع في ذلك من غلاتهم فقوله معلوم الفساد بوجوه كثيرة، فإن الفقر والحاجة لازمان (8) لكل جزء من أجزاء العالم، لا يقوم منه شيء (9) إلا بشيء منفصل عنه.
وواجب الوجود مستغن عنه (10) بنفسه، لا يفتقر إلى غيره بوجه من الوجوه، وليس في العالم شيء يكون [هو] (11) وحده محدثا لشيء من الحوادث، وكل من الأفلاك له حركة تخصه، ليست حركته عن حركة
_________
(1) ن، م: بل ولا (ثم بياض بمقدار كلمتين) ، لعل الصواب: بل ولا (وجود عندهم) لما يستلزم. . . إلخ.
(2) والعناصر: ساقطة من (ن) ، (م) .
(3) ن، م: للحركات.
(4) ن، ا: بداية؛ ب: بداهة.
(5) ا: لا يمتنع، وهو خطأ؛ ب: يمتنع.
(6) ن، م: وهم يسلمون.
(7) بنفسه ساقطة من (ن) ، (م) .
(8) ن، م، ا: لازم. والمثبت من (ب) .
(9) ا، ب: شيء منه.
(10) عنه: ساقطة من (ا) ، (ب) . والمقصود عن العالم.
(11) هو: زيادة في (ا) ، (ب) .
(1/413)

الأعلى حتى يقال (1) أن الأعلى هو المحدث لجميع الحركات، ولا في الوجود شيء حادث (2) عن سبب بعينه - لا عن حركة الشمس ولا القمر ولا الأفلاك (3) ولا العقل الفعال ولا شيء مما يظن - بل أي جزء من العالم اعتبرته وجدته لا يستقل بإحداث شيء، ووجدته إذا كان له أثر في شيء - كالسخونة التي تكون للشمس مثلا - فله مشاركون في ذلك الشيء بعينه، كالفاكهة التي للشمس مثلا أثر في إنضاجها ثم إيباسها وتغيير ألوانها ونحو ذلك، لا يكون إلا بمشاركة من الماء والهواء والتربة (4) وغير ذلك من الأسباب، ثم كل من هذه الأسباب لا يتميز أثره عن أثر الآخر، بل هما متلازمان.
فإذا قالوا: العقل الفعال للفعل (5) خلع عليه صورة عند استعداده، [و] بالامتزاج (6) قبل الصورة، مثلا كالطين (7) الذي يحدث [فيه] (8) عن امتزاج الماء والتراب (9) أثر ملازم لهذا الامتزاج، لا يمكن وجود أحدهما دون الآخر، فإذا كان المؤثر فيهما اثنين (10) لزم أن يكونا متلازمين، لامتناع
_________
(1) ا، ب: يظن.
(2) ن، م: ولا في وجود شيء خارج.
(3) ن، م: الشمس والقمر ولا الفلك.
(4) ا، ب: والطينة.
(5) للفعل: ساقطة من (ا) ، (ب) .
(6) ن، م: عند استعداده بالامتزاج.
(7) ن، م: بالطين.
(8) فيه: ساقطة من (ن) ، (م) .
(9) ن، م: والطين.
(10) ن، م، ا: اثنان، وهو خطأ.
(1/414)

وجود أثر أحدهما دون (1) الآخر، ويمتنع اثنان متلازمان كل منهما واجب الوجود؛ لأن واجب الوجود لا يكون وجوده مشروطا بوجود غيره، ولا تأثيره مشروطا بتأثير غيره، إذ لو كان كذلك لكان مفتقرا إلى غيره، فلا يكون واجبا بنفسه غنيا عما سواه، فكل ما (2) افتقر إلى غيره في نفسه أو شيء من صفاته أو أفعاله (3) ، لا يكون مستغنيا بنفسه، بل يكون مفتقرا إلى غيره، [ومن كان فقيرا إلى غيره ولو بوجه] (4) ، لم يكن غناه ثابتا له بنفسه.
وقد علم بالاضطرار أنه لا بد من (5) وجود غني بنفسه عما سواه من (6) كل وجه، فإن الموجود إما ممكن وإما واجب، والممكن لا بد له من واجب، فثبت وجود الواجب على التقديرين.
وكذلك يقال للوجود (7) : إما محدث وإما قديم، والمحدث لا بد له من قديم، فثبت وجود القديم على التقديرين.
وكذلك يقال: إما فقير وإما غني، والفقير لا بد له من غني، فثبت وجود الغني على التقديرين.
وكذلك يقال: الموجود (8) إما قيوم وإما غير قيوم، وغير القيوم لا بد له من قيوم، فثبت وجود القيوم على التقديرين.
_________
(1) ا: وجود أثرهما دون؛ ب: وجود أحدهما دون. .
(2) ا: فكما؛ ب: فلما.
(3) ن، م، ا: أو أفعاله إلى غيره.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) فقط.
(5) ب (فقط) : لا بد له من. . .
(6) ن: عن.
(7) م: الموجود. وسقطت الكلمة من (ا) ، (ب) .
(8) ن، م: الوجود، وهو تحريف.
(1/415)

وكذلك يقال: إما مخلوق وإما غير مخلوق، والمخلوق لا بد له من خالق غير المخلوق، فثبت وجود الموجود الذي ليس بمخلوق على التقديرين.
ثم ذلك الموجود الواجب بنفسه [القديم] (1) الغني بنفسه القيوم الخالق الذي ليس بمخلوق، يمتنع أن يكون مفتقرا إلى غيره بجهة من الجهات، فإنه إن افتقر إلى مفعوله، ومفعوله مفتقر إليه، لزم الدور في المؤثرات. وإن افتقر إلى غيره، وذلك الغير مفتقر إلى غيره، لزم التسلسل في المؤثرات. وكل من هذين معلوم البطلان بصريح العقل واتفاق العقلاء.
فإن امتنع (2) أن يكون فاعلا [لنفسه، فهو يمتنع أن يكون فاعلا لفاعل] (3) بنفسه بطريق الأولى، وسواء عبر (4) بلفظ الفاعل أو الصانع (5) أو الخالق أو العلة أو المبدأ أو المؤثر، فالدليل يصح بجميع هذه العبارات.
وكذلك يمتنع تقدير مفعولات ليس فيها فاعل غير مفعول، وهو تقدير آثار (* ليس فيها مؤثر، وتقدير ممكنات ليس فيها واجب بنفسه، فإن كل واحد من ذلك *) (6) ممكن فقير، ومجموعها مفتقر إلى كل من آحادها (7) ، فهو
_________
(1) القديم: ساقطة من (ن) ، (م) .
(2) ا، ب: فإذا كان يمتنع.
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) فقط.
(4) ن: غير (وهو تحريف) ؛ ا: ب: عبروا.
(5) ن، م: والصانع.
(6) ما بين النجمتين ساقط من (ب) فقط.
(7) ن: أوحدها؛ م: واحدها.
(1/416)

أيضا فقير ممكن، وكلما زادت السلسلة زاد (1) الفقر والاحتياج، وهو في الحقيقة تقدير معدومات لا تتناهى، فإن كثرتها لا تخرجها عن كونها معدومات، فيمتنع أن يكون فيها موجود، وهذا كله مبسوط في موضعه.
والمقصود هنا أنه لا بد من وجود الموجود الغني القديم الواجب بنفسه، الغني عما سواه من كل وجه، بحيث لا يكون مفتقرا إلى غيره بوجه من الوجوه، وكل ما في العالم فهو مفتقر إلى غيره، والفقر (2) ظاهر في كل جزء من العالم لمن تدبره، لا يحدث شيئا (3) بنفسه ألبتة، بل لا يستغني بنفسه ألبتة، فيمتنع أن يكون واجب الوجود.
فلا بد أن يكون الواجب القيوم الغني مباينا للعالم، ويجب أن يثبت له كل كمال [ممكن الوجود] (4) لا نقص فيه، فإنه إن لم يتصف به (* لكان الكمال: إما ممتنعا عليه، وهو محال: لأن التقدير أنه ممكن الوجود، ولأن (5) الممكنات *) (6) متصفة (7) بكمالات عظيمة، والخالق أحق بالكمال من المخلوق، والقديم أحق به من الحادث، والواجب أحق به من الممكن؛ لأنه أكمل وجودا منه، والأكمل أحق بالكمال من غير الأكمل، ولأن كمال المخلوق من الخالق، فخالق الكمال أحق بالكمال، وهم يقولون:
_________
(1) ب (فقط) : يزداد.
(2) ن (فقط) : والفقير.
(3) ب: شيء.
(4) ممكن الوجود: ساقط من (ن) ، (م) .
(5) ن: الوجود لأن. . .
(6) ما بين النجمتين ساقط من (ن) فقط.
(7) ا، ب: موصوفة.
(1/417)

كمال المعلول من كمال (1) العلة. وإذا لم يكن الكمال ممتنعا عليه، فلا بد أن يكون واجبا له، إذ لو كان ممكنا غير واجب ولا ممتنع لافتقر في ثبوته له إلى غيره، وما كان كذلك لم يكن واجب الوجود بنفسه، فما أمكن له من الكمال فهو واجب له.

[امتناع مقارنة المفعول للواجب]
ويمتنع (2) أن يكون مفعوله مقارنا له أزليا معه لوجوه: أحدها: أن مفعوله مستلزم للحوادث لا 






 
الكتاب: منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)
المحقق: محمد رشاد سالم
الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الطبعة: الأولى، 1406 هـ - 1986 م
عدد المجلدات: 9
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي المحقق]

منهاج السنة النبوية، قال ابن تيمية [نقد فلاسفة اليونان المشركين]

منهاج السنة النبوية، قال ابن تيمية
[نقد فلاسفة اليونان المشركين]
وإن كانوا من الصابئين فهم من الصابئين (6) المشركين، لا من الصابئين الحنفاء الذين أثنى عليهم القرآن، فإن أولئك يعبدون (7) الكواكب ويبنون لها (8) الهياكل، ويتخذون فيها الأصنام، وهذا دين
_________
(1) ن، م، ا: مقدوره.
(2) (2 - 2) : ساقط من (ا) ، (ب) .
(3) ا، ب: ولهذا يظهر.
(4) الكبار: ساقطة من (ن) ، (م) .
(5) ن، م، ا: لصفة.
(6) الصابئين: ساقطة من (ب) فقط.
(7) ا، ب: فإنهم يعبدون.
(8) ن، م: ويثبتون لها، وهو تحريف.
(1/409)

المشركين، وهو دين أهل مقدونية وغيرها من مدائن هؤلاء الفلاسفة الصابئة المشركين.
والإسكندر الذي وزر له أرسطو هو (1) الإسكندر بن فيلبس المقدوني الذي تؤرخ له اليهود والنصارى، وكان قبل المسيح [عليه السلام] (2) بثلاثمائة عام، ليس هو ذا القرنين المذكور في القرآن، فإن هذا كان متقدما عليه وهو من الحنفاء، وذاك هو ووزيره [أرسطو] (3) كفار يقولون بالسحر والشرك.
ولهذا كانت الإسماعيلية أخذت ما يقوله هؤلاء في (4) العقل والنفس، وما تقوله المجوس من النور والظلمة، فركبوا من ذلك ومن التشيع، وعبروا عن ذلك بالسابق والتالي، كما قد بسط في موضعه.
وأصل المشركين والمعطلة (5) باطل، وكذلك أصل المجوس، والقدرية تخرج بعض (6) الحوادث عن خلق الله وقدرته، ويجعلون له شريكا في الملك.
وهؤلاء الدهرية شر منهم في ذلك، فإن قولهم يستلزم إخراج جميع الحوادث عن خلق الله وقدرته وإثبات شركاء كثيرين له في الملك، بل يستلزم تعطيل الصانع بالكلية. ولهذا كان (7) معلمهم الأول أرسطو
_________
(1) ب (فقط) : وهو.
(2) عليه السلام: زيادة في (ا) ، (ب) .
(3) أرسطو: زيادة في (ا) ، (ب) .
(4) ب (فقط) : من.
(5) ا، ب: المشركين المعطلين.
(6) ن (فقط) : بعد، وهو تحريف.
(7) ن، م: بالكلية وكان.
(1/410)

وأتباعه إنما يثبتون الأول - الذي يسمونه العلة الأولى - بالاستدلال بحركة الفلك (1) ، فإنهم قالوا: هي اختيارية شوقية، فلا بد أن يكون لها محرك [منفصل] (2) عنها، وزعموا أن المتحرك بالإرادة لا بد له من محرك منفصل عنه، وإن كان هذا قولا لا دليل عليه، بل هو باطل.
قالوا: والمحرك لها يحركها، كما يحرك الإمام المقتدى به للمأموم المقتدي، وقد يشبهونها بحركة المعشوق للعاشق، فإن المحبوب المراد يتحرك [إليه] (3) المحب المريد من غير حركة من (4) المحبوب. قالوا: وذلك العشق هو عشق التشبه بالأول (5) .

[موافقة الفارابي وابن سينا لأرسطو في القول بالحركة الشوقية]
وهكذا وافقه متأخروهم كالفارابي وابن سينا وأمثالهما، وهؤلاء كلهم يق


 
الكتاب: منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)
المحقق: محمد رشاد سالم
الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الطبعة: الأولى، 1406 هـ - 1986 م
عدد المجلدات: 9
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي المحقق]