السبت، 7 يونيو 2014

كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب عزوجل قل ابن خزيمة : باب ذكر البيان من خبر النبي في إثبات النفس لله عز و جل

كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب عزوجل
قل ابن خزيمة :
باب ذكر البيان من خبر النبي في إثبات النفس لله عز و جل
على مثل موافقة التنزيل الذي بين الدفتين مسطور وفي المحاريب والمساجد والبيوت والسكك مقروء
(1/13)
1 - : حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال ثنا أبو معاوية قال ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله يقول الله أنا مع عبدي حين يذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم // أخرجه البخارى في كتاب التوحيد //
(1/15)
2 - : حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج قال ثنا ابن نمير قال ثنا الأعمش بهذا السند مثله 
3 - : حدثنا بشر بن خالد العسكري قال ثنا محمد يعني بن جعفر عن شعبة عن سليمان وهو الأعمش قال سمعت ذكوان يحدث عن أبي هريرة عن النبي قال قال الله عبدى عند ظنه بي وأنا معه إذا دعاني إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وأطيب 
4 - : حدثنا محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر قالا حدثنا عبد الرزاق
(1/16)
قال أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله قال الله تبارك وتعالى ابن آدم اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي فإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ من الملائكة أو قال في ملأ خير منهم // أخرجه البيهقي في كتاب الأسماء والصفات // فقال عبد الرحمن ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي 
5 - : حدثنا عبد الجبار بن العلا العطار قال ثنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن وهو مولى آل طلحة عن كريب عن ابن عباس أن النبي حين خرج إلى صلاة الصبح وجويرية جالسة في المسجد فرجع حين تعالى النهار قال لم تزالي جالسة بعدى قالت نعم قال قد قلت بعدك أربع كلمات لو وزنت بهن لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ومداد كلماته ورضى نفسه وزنة عرشه // أخرجه مسلم في كتاب الذكر //
(1/17)
قال أبو بكر خبر شعبة عن محمد بن عبد الرحمن من هذا الباب خرجته في كتاب الدعاء 
6 - : حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرني أنس بن عياض عن الحرث وهو ابن أبي ذباب عن عطاء بن مينا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال لما قضى الله الخلق كتب في كتابه على نفسه فهو موضوع عنده أن رحمتى نالت غضبي // أخرجه البخارى في كتاب التوحيد // 
قال لنا يونس قال لنا أنس نالت
(1/18)
حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي قال حدثنا خالد يعنى ابن الحرث عن محمد بن عجلان 
7 - : وحدثنا محمد بن العلا أبو كريب قال حدثنا أبو خالد عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله لما خلق الله الخلق كتب بيده على نفسه أن رحمتى تغلب غضبي // أخرجه مسلم في كتاب التوبة // 
قال أبو بكر فالله جلا وعلا أثبت في آى من كتابه أن له نفسا وكذلك قد بين على لسان نبيه أن له نفسا كما أثبت النفس في كتابه وكفرت الجهمية بهذه الآى وهذه السنن وزعم بعض جهلتهم أن الله تعالى إنما أضاف النفس إليه على معنى إضافة الخلق إليه وزعم أن نفسه غيره كما أن خلقه غيره وهذا لا يتوهمه ذو لب وعلم فضلا عن أن يتكلم به 
قد أعلم الله في محكم تنزيله أنه كتب على نفسه الرحمة أفيتوهم مسلم أن الله تعالى كتب على غيره الرحمة وحذر الله العباد نفسه 
أفيحل لمسلم أن
(1/19)
يقول إن الله حذر العباد غيره أو يتأول قوله لكليمه موسى واصطنعتك لنفسي فيقول معناه واصطنعتك لغيرى من الخلوق أو يقول أراد روح الله بقوله ولا أعلم ما في نفسك أراد ولا أعلم ما في غيرك هذا لا يتوهمه مسلم ولا يقوله إلا معطل كافر 
8 - : حدثنا محمد بن يحيى قال ثنا أبو النعمان قال ثنا مهدى بن ميمون قال حدثني محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي قال التقى آدم وموسى عليهما السلام فقال له موسى أنت الذى أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة قال آدم لموسى عليهما السلام أنت الذى اصطفاك الله برسالاته واصطنعك لنفسه وأنزل عليك التوراة قال نعم قال فهل وجدته كتبه لي قبل أن يخلقني قال نعم قال فحج آدم موسى عليهما السلام ثلاث مرات // أخرجه البخارى في كتاب التفسير // يريد كرر هذا القول ثلاث مرات
(1/20)
9 - : حدثنا أبو موسى قال ثنا عبد الصمد قال ثنا همام قال ثنا قتادة عن أبي قلابة عن ابن أسماء عن أبي ذر قال قال رسول الله فيما يروى عن ربه تبارك وتعالى إني حرمت على نفسي الظلم وعلى عبادى فلا تظالموا كل بني آدم يخطئ بالليل والنهار ثم يستغفرني فأغفر له ولا أبالي وقال يا بني آدم كلكم كان ضالا إلا من هديت وكلكم كان جائعا إلا من أطعمت // أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج5 / ص 161 // فذكر الحديث 
10 - : حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر قال ثنا سعيد
(1/21)
ابن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي ادريس الخولاني عن أبي ذر عن رسول الله عن الله تبارك وتعالى أنه قال يا عبادى إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا // أخرجه مسلم في كتاب البر // باب ذكر إثبات العلم لله جل وعلا 
تباركت أسماؤه وجل ثناؤه بالوحي المنزل على النبي المصطفى الذى يقرأ في المحاريب والكتاتيب من العلم الذى هو من علم العام لا بنقل الأخبار التي هي من نقل علم الخاص ضد قول الجهمية المعطلة الذين لا يؤمنون بكتاب الله يحرفون الكلم عن مواضعه تشبها باليهود ينكرون أن لله علماء يزعمون أنهم يقولون أن الله هو العالم وينكرون أن لله علما مضافا إليه من صفات الذات 
قال الله جل وعلا في محكم تنزيله لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه قال عز و جل فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله 
فأعلمنا الله أنه أنزل القرآن بعلمه وخبرنا جل ثناؤه أن أنثى لا تحمل ولا تضع إلا بعلمه فأضاف الله جل وعلا إلى نفسه العلم الذى خبرنا أنه أنزل القرآن بعلمه وأن أنثى لا تحمل ولا تضع إلا بعلمه 
فكفرت الجهمية وأنكرت أن يكون لخالقنا علما مضافا إليه من صفات الذات تعالى الله عما يقول الطاعنون في علم الله علوا كبيرا فيقال لهم خبرونا عمن هو
(1/22)
عالم بالأشياء كلها أله علم أم لا فإن قال الله يعلم السر والنجوى وأخفى وهو بكل شئ عليم قيل له فمن هو عالم بالسر والنجوى وهو بكل شئ عليم أله علم أم لا علم له فلا جواب لهم لهذا السؤال إلا الهرب فبهت الذى كفر والله لا يهدى القوم الظالمين
(1/23)
3 - : باب ذكر إثبات وجه الله 
الذى وصفة بالجلال والإكرام في قوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام





الكتاب : كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب عزوجل
المؤلف : أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة (المتوفى : 311هـ)
الناشر : مكتبة الرشيد - الرياض
الطبعة الخامسة ، 1994
تحقيق : د.عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان
عدد الأجزاء : 2

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق