كتاب صفة الصفوة :
قال ابن الجوزي :
من كلامه المتقن وأمثاله العجيبة صلى الله عليه وسلم:
قوله: "إياكم وخضراء الدمن "، قيل له: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: " المرأة الحسناء في المنبت السوء".
وقوله: "إن مما ينبت الربيع لما يقتل حبطا أو يلم".
والمعنى: أن الماشية يروقها نبت الربيع فتأكل فوق حاجتها فتهلك. والحبط: أن ترم بطونها وتنتفخ، فزجر بهذا الكلام عن فضول الدنيا.
وقوله: "لا ينتطح فيها عنزان"، ولا يلدغ المؤمن من حجر مرتين".
وقوله: "هدنة على دخن، وصلح على أقذاء ".
وقوله: "الآن حمي الوطيس".
وقوله: "الناس كأسنان المشط".
و"المرء كثير بأخيه".
و"لا خير في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما يرى لنفسه".
وقوله في الخيل: "بطونها كنز وظهورها حرز".
و"خير المال مهرة مأمورة أو سكة مأبورة".
وقوله للأنصار: "إنكم لتقلون عند الطمع وتكثرون عند الفزع".
وقوله: "خير المال عن ساهرة لعين نائمة".
و"من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه".
وقوله " حبك للشيء يعمي ويصم وكل الصيد في جوف الفرا".
"جبلت القلوب على حب من احسن إليها".
و"البلاء موكل بالمنطق".
"الناس معادن كمعادن الذهب والفضة".
"ما نحل والد والدا أفضل من أدب حسن".
"زر غبا تزدد حبا".
"الصمت حكم وقليل فاعله".
(1/79)
"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر".
"إنما الأعمال بالنيات".
"نية المؤمن أبلغ من عمله".
"إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقهم".
"الخلق السيء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل".
"المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور".
"ليس الخبر كالمعاينة".
"لا حليم إلا ذو أناة ولا حكيم إلا ذو تجربة".
"الحرب خدعة".
"يا خيل الله اركبي".
"إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق".
"إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى".
"من يشاد هذا الدين يغلبه".
"المؤمن مرآة المؤمن".
"الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني".
"ما قل وكفى خير مما كثر وألهى".
"من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه".
"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت".
"تنكح المرأة لمالها ولجمالها ودينها وحسبها، فعليك بذات الدين تربت يداك".
"الشتاء ربيع المؤمن، قصر نهاره فصامه وطال ليله فقامه".
"ليس الشديد الذي يغلب الناس ولكن الشديد الذي يغلب نفسه".
"من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه ضمنت له الجنة".
"اليد العليا خير من اليد السفلى".
"خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وأبدا بمن تعول".
"افضل الصدقة جهد من مقل".
(1/80)
"كلمة الحكمة ضالة كل حكيم".
"القناعة مال لا ينفد".
"استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك".
"الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة، والتودد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم".
"المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه".
"شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع".
"أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك".
"لا إيمان لمن لا، أمانة له ولا دين لمن لا عهد له".
"حسن العهد من الإيمان".
"جمال الرجل فصاحة لسانه".
"منهومان لا يشعبان: طالب علم وطالب دنيا".
"لا فقر أشد من الجهل، ولا مال أعود من العقل، ولا وحشة أشد من العجب".
"الذنب لا ينسى، والبر لا يبلى، والديان لا يموت، فكن كما شئت".
"كما تدين تدان".
"الظلم ظلمات يوم القيامة".
"ما جمع شيء إلى شيء أحسن من حلم إلى علم".
"التمسوا الرزق في خبايا الأرض".
"كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل وعد نفسك من أهل القبور".
"العفو لا يزيد العبد إلا عزا، والتواضع لا يزيده إلا رفعة".
"ما نقص مال من صدقة".
"صنائع المعروف تقي مصارع السوء".
"صلة الرحم تزيد في العمر".
"اللهم إني أسألك واقية كواقية الوليد".
"اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة الغنى وشر فتنة الفقر".
(1/81)
"الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر، والآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر فكونوا من أنباء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن كل أم يتبعها ولدها".
"أخسر الناس صفقة من أذهب آخرته بدنيا غيره".
"المجالس بالأمانة".
"إياكم والطمع فإنه فقر حاضر".
"استعينوا على نجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود".
"إن من كنوز البر كتمان المصائب".
"الدال على الخير كفاعله".
"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ".
"الناس كابل مائة لا تجد فيها راحلة".
"ليس شيء أفضل من ألف مثله إلا الإنسان".
"اليمين حنث أو ندم".
"لا تظهر الشماتة لأخيك، فيعافيه الله ويبتليك".
"اليوم الرهان وغدا السباق، والغاية الجنة، والهالك من دخل النار".
قلت: ولو ذهبنا نذكر من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم العجيب الوجيز البليغ لطال، إذ كل كلامه يتضمن حكما، وكذلك لو ذهبنا نستقصي آدابه وأخلاقه وأحواله لجاءت مجلدات، وإنما اقتطفنا من كل فن قطفا، وأشرنا إلى جملة برمز لأن مثل كتابنا هذا لا يتسع للبسط.
ذكر وفاته صلى الله عليه وسلم:
أبتدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم ص
الكتاب: صفة الصفوة
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ)
المحقق: أحمد بن علي
الناشر: دار الحديث، القاهرة، مصر
الطبعة: 1421هـ/2000م
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق