الأحد، 4 مايو 2014

كتاب صفة الصفوة : قال ابن الجوزي : ذكر أفعاله الجميلة وطاعاته:( عثمان بن عفان)

كتاب صفة الصفوة :
قال ابن الجوزي :
ذكر أفعاله الجميلة وطاعاته:( عثمان بن عفان)
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أشرف عثمان من القصر وهو محصور فقال: أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حراء إذا أهتز الجبل فركضه بقدمه ثم قال: " اسكن حراء ليس عليه إلا نبي أو صديق أو شهيد وأنا معه". فانتشد له رجال.
قال: أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بيعة الرضوان إذا بعثني إلى المشركين من أهل مكة قال: " هذه يدي وهذه يد عثمان" فبايغ فانتشد له رجال.
قال: أنشد بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد ببيت له في الجنة؟ " فابتعته من مالي فوسعت به المسجد فانتشد له رجال.
قال: وأنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جيش العسرة قال: " من ينفق اليوم نفقة متقبلة؟ " فجهزت نصف الجيش من مالي. قال فانتشد له رجال.
قال: وأنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها ابن السبيل فابتعتها من مالي فأبحتها ابن السبيل. فانتشد له رجال رواه الإمام أحمد.
وعن عبد الرحمن بن خباب السلمي قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم فحث على جيش العسرة فقال عثمان علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها ثم حث، فقال عثمان: علي مائة اخرى باحلاسها واقتابها قال: ثم نزل مرقاة من المنبر ثم حث فقال: فقال عثمان علي مائة أخرى بأحلاسها واقتابها. ف رأيت النبي. صلى الله عليه وسلم يقول بيده يحركها: " ما على عثمان ما عمل بعد هذا" رواه عبد الله بن الإمام أحمد1.
وعن الزبير بن عبد الله عن جدة له يقال لها رهيمة قالت: كان عثمان يصوم الدهر ويقوم الليل إلا هجعة من أوله رواه الإمام أحمد.
وعن ابن سيرين، قال: قالت امرأة عثمان حين قتل عثمان: قتلتموه وانه ليحيي الليل كله بالقرآن؟
وعنه قال، قالت امرأة عثمان بن عفان حين أطافوا يريدون قتله: وإن تقتلوه أو تتركوه فانه كان يحيي الليل كله في ركعة يجمع فيها القرآن.
__________
1 حسن: أخرجه الترمذي في كتاب المناقب حديث 3701. باب 19. مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وأحمد في المسند حديث 20655.
(1/113)

وعن يونس، أن الحسن سئل عن القائلين في المسجد، فقال: رأيت عثمان بن عفان يقيل في المسجد وهو وهو يومئذ خليفة ويقوم وأثر الحصى بجنبه. قال: فنقول هذا أمير المؤمنين هذا أمير المؤمنين رواه أحمد.
وعنه قال: رأيت عثمان نائما في المسجد ورداؤه تحت رأسه فيجيء الرجل فيجلس إليه ثم يجيء الرجل فيجلس إليه كأنه أحدهم.
وعن سليمان بن موسى أن عثمان بن غان دعي إلى قوم كانوا على أمر قبيح فخرج إليهم فوجدهم إليهم فوجدوهم قد تفرقوا ورأى أمرا قبيحا فحمد الله إذ لم يصادفهم واعتق رقبة وعن شرحبيل بن مسلم أن عثمان كان يطعم الناس طعام الإمارة ويدخل بيته فيأكل الخل والزيت.
عن الحسن وذكر عثمان بن عفان وشدة حيائه فقال إن كان ليكون في البيت والباب عليه مغلق فما يصنع الثوب ليفيض عليه الماء يمنعه الحياء أن يقيم صلبه.
وعن الزبير بن عبد الله قال حدثتني جدتي أن عثمان بن عفان كان لا يوقظ أحدا من أهله من الليل إلا أن يجده يقظانا فيدعوه فيناوله وضوءه وكان يصوم الدهر.
ذكر خلافته:
بويع يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين واستقبل بخلافته 






الكتاب: صفة الصفوة
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ)
المحقق: أحمد بن علي
الناشر: دار الحديث، القاهرة، مصر
الطبعة: 1421هـ/2000م
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق