الاثنين، 11 يناير 2016

كتاب صفة الصفوة : قال ابن الجوزي : 11- أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح رضي الله عنه:

كتاب صفة الصفوة :
قال ابن الجوزي :
11- أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح رضي الله عنه:
ابن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة.
وأسلم مع عثمان بن مظعون وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية وشهد بدرا والمشاهد كلها وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم احد ونزع يومئذ بفيه الحلقتين اللتين دخلتا في وجنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلق المغفر فوقعت ثنيتاه فكان من احسن الناس هتما.
__________
11- هو: عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري أبو عبيدة بن الجراح أسلم قديما وشهد بدرا مشهور مات شهيدا بطاعون عمواس سنة ثماني عشرة وله ثمان وخمسون سنة.
(1/137)

ذكر صفته:
كان طوالا نحيفا اجنى معروق الوجه اثرم الثنيتين خفيف اللحية.
وكان له من الولد يزيد وعمير امهما هند بنت جابر فدرجا ولم يبق له عقب.
ذكر جملة من مناقبه رضي الله عنه:
عن أبي قلابة قال حدثني أنس بن مالك أن رسول الله. صلى الله عليه وسلم قال: " أن لكل أمة امينا وان اميننا ايتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
وعنه أن أهل اليمن لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه أن يبعث معهم رجلا يعلمهم السنة والإسلام فأخذ بيد أبي عبيدة بن الجراح فقال: "هذا امين هذه الأمة" 1.
وعن شريح بن عبيد وراشد بن أسعد وغيرهما قالوا لما بلغ عمر بن الخطاب سرغ حدث أن بالشام وباء شديدا فقال بلغني شدة الوباء بالشام فقلت أن أدركني أجلي وأبو عبيدة حي استخلفته فان سألني الله عز وجل لم استخلفته على هذه الأمة قلت أني سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول: "أن لكل نبي أمينا وأميني أبو عبيدة بن الجراح" فان أدركني اجلي وإذا توفي أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل فان سألني ربي عز وجل لم استخلفته قلت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أن يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نبذة" 2.
وعن عمر بن الخطاب أنه قال لأصحابه تمنوا فقال رجل اتمنى لو أن لي هذه الدار مملوءة ذهبا انفقته في سبيل الله عز وجل ثم قال تمنوا فقال رجل اتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤا وزبرجدا أو جوهرا أنفقه في سبيل الله عز وجل واتصدق به ثم قال تمنوا فقالوا ما ندري يا امير المؤمنين فقال عمر أتمنى لو أن هذا الدار مملوءة رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح.
وعن هشام بن عروة عن أبيه قال لما قدم عمر الشام تلقاه الناس وعظماء أهل الأرض فقال عمر أين أخي قالوا من قال أبو عبيدة قالوا الآن يأتيك فلما أتاه نزل فاعتنقه ثم دخل عليه بيته فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه ورحله فقال له عمر إلا اتخذت ما اتخذ أصحابك فقال يا أمير المؤمنين هذا يبلغني المقيل. رواه الإمام أحمد.
__________
1 صحيح: أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة حديث 3745. وأحمد في المسند حديث 23437.
2 منقطع: أخرجه أحمد في المسند 108. راشد بن أسعد لم يدرك عمر بن الخطاب.
(1/138)

وعن أبي قتادة أن أبا عبيدة بن الجراح قال ما من الناس من احمر ولا اسود حر ولا عبد عجمي ولا فصيح اعلم أنه افضل مني بتقوى إلا أحببت أن أكون في مسلاخه1.
وعن نمران بن مخمر عن أبي عبيدة بن الجراح أنه كان يسير في العسكر فيقول إلا رب مبيض لثياب مدنس لدينه إلا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين بادروا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات فلو أن أحدكم عمل من السيئات ما بينه وبين السماء ثم عمل حسنة لعلت فوق سيئاته حتى تغمرهن2.
ذكر وفاته رضي الله عنه:
توفي أبو عبيدة في طاعون عمواس بالاردن وقبر ببيسان وصلى عليه معاذ بن جبل وذلك في سنة ثماني عشرة من خلافة عمر وهو ابن ثمان وخمسين سنة3.
قال الشيخ رحمه الله وإذ قد انتهينا ذكر العشرة بحمد الله ومنه فنحن نذكر المشتهرين من الصحابة بالعلم والتعبد والزهد على طبقاتهم والله الموفق.
__________
1 أنظر حلية الأولياء 1/146. رقم 324. والطبقات الكبرى 3/412. وسير أعلام النبلاء 3/11.
2 أنظر حلية الأولياء 1/146. رقم 327.
3 أنظر سير أعلام النبلاء 1/14- 15.
(1/139)

ذكر المشهورين بالعلم والزهد والتعبد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على طبقاتهم
الطبقة الأولى على السابقة في الإسلام ممن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار وحلفائهم ومواليهم
حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه
...
فمن الطبقة الأولى على السابقة في الإسلام ممن شهد بدرا ممن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار وحلفائهم ومواليهم.
12- حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه:
أمه هاله بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة 






الكتاب: صفة الصفوة
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ)
المحقق: أحمد بن علي
الناشر: دار الحديث، القاهرة، مصر
الطبعة: 1421هـ/2000م
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق