أولياء الرحمن وأولياء الشيطان
قال ابن تيمية:
مغارات الشياطين
ولما كان هذا الانقطاع إلى المغارات والبوادي من البدع التي لم يشرعها الله ولا رسوله صارت الشياطين كثيرا ما تأوي المغارات والجبال مثل مغارة الدم التي بجبل قاسيون وجبل لبنان الذي بساحل الشام وجبل الفتح بأسوان بمصر وجبال بالروم وخراسان وجبال بالجزيرة وغير ذلك وجبل اللكام وجبل الأحيش وجبل سولان قرب أردبيل وجبل شهنك عند تبريز وجبل ماشكو عند أتشوان وجبل نهاوند وغير ذلك من الجبال التي يظن بعض الناس أن بها رجالا من الصالحين من الإنس ويسمونهم : رجال الغيب وإنما هناك رجال من الجن فالجن رجال كما أن الإنس رجال قال تعالى : { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا }
ومن هؤلاء من يظهر بصورة شعراني جلده يشبه جلد الماعز فيظن من لا يعرفه أنه إنسي وإنما هو جني ويقال : بكل جبل من هذه الجبال الأربعون الأبدال وهؤلاء الذين يظنون أنهم الأبدال هم جن بهذه الجبال كما يعرف ذلك بطرق متعددة
وهذا باب لا يتسع هذا الموضع لبسطه وذكر ما نعرفه من ذلك فإنا قد رأينا وسمعنا من ذلك ما يطول وصفه في هذا المختصر الذي كتب لمن سأل أن نذكر له من الكلام على أولياء الله تعالى ما يعرف به جمل ذلك
أولياء الرحمن وأولياء الشيطان [ جزء 1 - صفحة 140 ]
أقسام الناس في خوارق العادات
والناس في خوارق العادات على ثلاثة أقسام : قسم يكذب وجود ذلك لغير الأنبياء وربما صدق به مجملا وكذب ما ي
الكتاب :-
كتاب اولياء الرحمن واولياء الشيطان
لابن تيمية
عدد الاجزاء : ١
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق