أولياء الرحمن وأولياء الشيطان قال ابن تيمية: كفر من استعاذ بالجن
أولياء الرحمن وأولياء الشيطان
قال ابن تيمية:
كفر من استعاذ بالجن
ومن كان يستعمل الجن فيما ينهى الله عنه ورسوله إما في الشرك وإما في قتل معصوم الدم أو في العدوان عليهم بغير القتل كتمريضه وإنسائه العلم وغير ذلك وإما في فاحشة كجلب من يطلب منه الفاحشة فهذا قد استعان بهم على الإثم والعدوان ثم إن استعان بهم على الكفر فهو كافر وإن استعان بهم على المعاصي فهو عاص إما فاسق وإما مذنب غير فاسق
وإن لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن أنه من الكرامات مثل أن يستعين بهم على الحج أو أن يطيروا به عند السماع البدعي أو أن يحملوه إلى عرفات ولا يحج الحج الشرعي الذي أمر الله به ورسوله وأن يحملوه من مدينة إلى مدينة ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به
وكثير من هؤلاء قد لا يعرف أن ذلك من الجن بل قد سمع أن أولياء الله لهم كرامات خوارق للعادات وليس عندهم من حقائق الإيمان ومعرفة القرآن ما يفرق به بين الكرامات الرحمانية وبين التلبيسات الشيطانية فيمكرون به بحسب اعتقاده فإن كان مشركا يعبد الكواكب والأوثان أوهموه أنه ينتفع بتلك العبادة ويكون قصده الاستشفاع والتوسل ممن صور ذلك الصنم على صورته من ملك أو نبي أوشيخ صالح فيظن أنه يعبد ذلك النبي أو الصالح وتكون عبادته في الحقيقة للشيطان قال الله تعالى : { ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون * قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون }
أولياء الرحمن وأولياء الشيطان [ جزء 1 - صفحة 153 ]
من يسجد للشمس والقمر
ولهذا كان الذين يسجدون للشمس والقمر والكواكب يقصدون السجود لها فيقارنها الشيطان عند سجودهم ليكون سجودهم له ولهذا يتمثل الشيطان بصورة من يستغيث به المشركون فإن كان نصرانيا واستغاث بجرجس أو غيره جاء الشيطان في صورة جرجس أو من يستغيث به
الاستغاثة بالشيوخ
وإن كان منتسبا إلى الإسلام واستغاث بشيخ يحسن الظن به من شيوخ المسلمين جاء في صورة ذلك الشيخ وإن كان من مشركي الهند جاء في صورة من يعظمه ذلك المشرك
ثم إن الشيخ المستغاث به إن كان ممن له خبرة بالشريعة لم يعرفه الشيطان أنه تمثل لأصحابه المستغيثين به وإن كان الشيخ ممن لا خبرة له أخبره بأقولهم ونقل أقوالهم له فيظن أولئك أن الشيخ سمع اصواتهم من البعد وأجابهم من البعد وأجابهم وإنما هو يتوسط الشيطان
ولقد أخبر بعض الشيوخ الذين كان قد جرى لهم مثل هذا بصورة مكاشفة ومخاطبة فقال : يريني الجن شيئا براقا مثل الماء والزجاج ويمثلون له فيه ما يطلب منه الإخبار به قال : فأخبر الناس به ويوصلون إلي كلام من استغاث بي من أصحابي فأجيبة فيوصلون جوابي إليه
أولياء الرحمن وأولياء الشيطان [ جزء 1 - صفحة 154 ]
الحيل الشيطانية
وكان كثير من الشيوخ الذين حصل لهم كثير من هذه الخوارق إذا
الكتاب :-
كتاب اولياء الرحمن واولياء الشيطان
لابن تيمية
عدد الاجزاء : ١
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق