الجمعة، 14 مارس 2014

وقال ابن الجوزي : بكتاب صفة الصفوة : ذكر شفقته ومداراته صلى الله عليه وسلم:

وقال ابن الجوزي :
بكتاب صفة الصفوة :
ذكر شفقته ومداراته صلى الله عليه وسلم:
عن أنس بن مالك ان نبي الله. صلى الله عليه وسلم قال أني لأدخل الصلاة وأنا أريد أن أطيلها فاسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما اعلم من شدة وجد أمه من بكائه4. أخرجاه في الصحيحين.
__________
1 صحيح: أخرجه البخاري في كتاب المغازي حديث 4106. باب 29. غزوة الخندق وهي الأحزاب ومسلم أيضا.
2 صحيح: أخرجه البخاري في كتاب المناقب حديث 3562. باب 23. صفة النبي صلى الله عليه وسلم ومسلم في متاب الفضائل حديث 2320. باب كثرة حياء النبي صلى الله عليه وسلم.
3 صحيح: أخرجه أحمد في المسند 12565- 2308- 12511.
4 صحيح: أخرجه البخاري في كتاب الأذان حديث 709, 710. باب 65. من أخف الصلاة عند بكاء الصبي.
(1/67)

وعنه قال: قال رجل للنبي. صلى الله عليه وسلم: أين أبي؟ قال: "في النار" فلما رأى ما في وجهه قال: "إن أبي وأباك في النار" انفرد بإخراجه مسلم.
وعن عبد الله قال لما كان يوم حنين اثر رسول الله صلى الله عليه وسلم اناسا في القسمة فاعطى "الاقرع بن حابس مائة من الابل واعطى عيينة مثل ذلك واعطى اناسا من اشراف العرب واثرهم يومئذ في القسمة فقال رجل والله ان هذه لقسمة ما عدل فيها وما اريد بها وجه الله قال فقلت والله لأخبرن رسول الله. صلى الله عليه وسلم قال فاتيته فأخبرته بما قال قال فتغير وجهه حتى كان كالصرف ثم قال من يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله ثم قال رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر أخرجاه في الصحيحين.
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء الطفيل بن عمرو الدوسي إلى النبي. صلى الله عليه وسلم فقال ان دوسا قد عصت وابت فادع الله عليهم فاستقبل القبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع يديه فقال: "اللهم اهد دوسا وائت بهم اللهم اهد دوسا وائت بهم اللهم اهد دوسا وائت بهم" 1 أخرجاه في الصحيحين.
وعن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن أبي2 لما توفي جاء ابنه إلى النبي. صلى الله عليه وسلم فقال اعطني قميصك اكفنه فيه وصل عليه واستغفر له فاعطاه قميصه وقال اذني اصلي عليه فآذنه فلما اراد ان يصلي جذبه عمر فقال اليس الله نهاك أن تصلي على المنافقين فقال أنا بين خيرتين قال: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} [التوبة: 80] فصلى عليه فنزلت هذه الآية: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} [التوبة: 84] أخرجاه في الصحيحين.
وعن عائشة قالت ما ضرب رسول الله. صلى الله عليه وسلم خادما له قط ولا امرأة له قط وما ضرب بيده الا ان يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء فانتقمه من صاحبه الا ان تنتهك محارم الله فينتقم لله عز وجل وما عرض عليه امران أحدهما ايسر من الاخر الا أخذ بايسرهما الا ان يكون ماثما فان كان ماثما كان ابعد الناس منه3 أخرجاه في الصحيحين.
__________
1 صحيح: أخرجه البخاري في كتاب المغازي حديث 4392. باب 75. قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي ومسلم في كتاب فضائل الصحابة حديث 2524. باب 47. من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع وتميم ودوس وطي.
2 صحيح: أخرجه البخاري في كتاب الجنائز حديث 1269. باب 22. الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف بغير قميص.
3 صحيح: أخرجه البخاري في المناقب حديث 3560. باب 23. صفة النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الفضائل حديث 2328. باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للآثام واختيار هـ من المباح أسهله وانتقامه لله عز وجل عند انتهاك حرماته.
(1/68)

ذكر مزاحه ومداعبته صلى الله عليه وسلم:
وعن أنس أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهرا وكان يهدي للنبي. صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية فيجهزه رسول ال





الكتاب: صفة الصفوة
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ)
المحقق: أحمد بن علي
الناشر: دار الحديث، القاهرة، مصر
الطبعة: 1421هـ/2000م
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق